السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

439

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

وإذا أردنا أن نعرف مشقّة المحنة التي مرّت بآل عليّ ، وكم تجرّعوا من الغصص ، علينا أن نسمع لأمير المؤمنين ، وهو يقول في الخطبة المعروفة بالشقشقية : « فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا . . . » « 312 » . أو إلى فاطمة الزهراء ( سلام اللّه عليها ) وهي تسجّل في مفصّل خطبتها وصفا لما أصاب أهل البيت ولما تعرّضوا إليه من ظلم ، وتمثل لذلك بأمثلة نافذة لحال القوم وفعالهم . ( يمكن الرجوع إلى تفاصيل الخطبة ) . سلب مزايا أهل البيت نصّ القرآن الكريم على مزايا كثيرة لأهل البيت ، وقد جاءت أحاديث النبيّ وهي تنطوي على بيانها ؛ من ذلك : أ : أثبتنا في البحوث السالفة انّ المراد من آية التطهير : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » هم علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وهذه الآية تثبت لهم العصمة ؛ بمعنى انّ اللّه سبحانه هو الذي طهّرهم من الذنوب . وهذه المزيّة تخصّهم وحدهم دون غيرهم « 313 » . بيد انّ أولئك الذين حاولوا أن يسلبوا هذا الامتياز عن أهل البيت ، تراهم أدخلوا زوجات النبيّ في الآية . بل هذا عكرمة يذكر أنّ المراد من أهل البيت هم زوجات النبيّ فقط ! وقد نقلوا عن ابن عباس خبرا مفاده أنّ المراد منهم قاطبة بني

--> ( 312 ) نهج البلاغة ، الخطبة الشقشقية . ( 313 ) لمزيد من التفاصيل يراجع : الدرّ المنثور للسيوطي ، ج 5 ، ص 198 - 199 .